الهجرة

سهول آسيا الوسطى هي مهد للإنسانية، والتي منها انتشرت جماعات من البشر في شكل تحركات طويلة للغرب والشرق. ليس لدينا المعرفة الكافية بالتغييرات في المناخ التي أدت لهذه التحركات. ومع ذلك فإن التغييرات المناخية الموسمية كافية لتتسبب في هجرة الصقور الحرة التي كانت مألوفة لآلاف السنين لشعب السهول.

الصقور الحرة في فصلي الصيف والشتاء

حيث تعيش الصقور الحرة على مدار السنة (أحمر)، أو تهاجر من مناطق التكاثر (الأخضر) إلى مناطق قضاء فصل الشتاء (الأزرق)
حيث تعيش الصقور الحرة على مدار السنة (أحمر)، أو تهاجر من مناطق التكاثر (الأخضر) إلى مناطق قضاء فصل الشتاء (الأزرق)

الصقور الحرة التي تولد في معظم الأجزاء الشمالية من آسيا لا تستطيع البقاء هناك أثناء فترة نزول ثلج الشتاء، وذلك لأن فرائسها تدخل طور السبات الشتوي أو قد تهاجر جنوباً. وبالتالي فإن الصقور الحرة تطير جنوباً أيضاً، في معظم الحالات المتطرفة تهاجر من السهول الشمالية لآسيا الوسطى إلى الأراضي العشبية في شرق أفريقيا. صقور حرة أخرى تقوم بتحركات أقصر، وتبقى داخل آسيا أو تسافر من أوروبا إلى غرب ووسط أفريقيا. الصقور الحرة التي تعشش على الجرف الجنوبي للسهول تواجه ثلوج أقل في فصل الشتاء وقد تتحرك لمسافات قصيرة فقط. قبل ثلاثين سنة، كثيراً ما قامت هذه الصقور باصطياد الحمام في المدن خلال فصل الشتاء، ولكن قلة منها يشاهد هناك الآن.

الصقور الحرة المهاجرة ذات أهمية تقليدية كبيرة للصقارين في جنوب غربي آسيا وأفريقيا. حيث تستخدم هذه الصقور لصيد الحبارى التي تتكاثر أيضاً في السهول وتهاجر جنوباً، أو قد تكون مقيمة على مدار السنة في المناطق التي سوف تقضي الصقور الشتاء بها. الكثير تغيرالآن، ولم نعد نفهم المسارات التي تتبعها الصقور، أو ما المهددات الجديدة التي قد تواجهها هذه الصقور أثناء هجرتهم أو بحثهم عن الطعام في فصل الشتاء. التوسع في الزراعة والرعي الجائر وتغير المناخ جميعها مهددات في كثير من المناطق.

التحجيل بالحلقات وأجهزة اللاسلكي

عش من خمس صقور حرة في منطقة يهاجروا منها إلى أفريقيا، وكلها محجلة بحلقات، وشرائح لاسلكي قصيرة المدى. هناك حاجة لعلامات لاسلكي أكثر قوة. هل يمكنك التبرع للمساعدة؟
عش من خمس صقور حرة في منطقة يهاجروا منها إلى أفريقيا، وكلها محجلة بحلقات، وشرائح لاسلكي قصيرة المدى. هناك حاجة لعلامات لاسلكي أكثر قوة. هل يمكنك التبرع للمساعدة؟

من أجل مساعدة الصقور الحرة في مناطق تكاثرها، نحن بحاجة إلى تشجيع المجتمعات المحلية لمعرفة قيمتها كمربين وللمساعدة في وضع خطط التحجيل. التحجيل بحلقات الساق والشرائح الرقيقة مهم جداً لاكتشاف عدد الصقور الحرة التي تعشش، تشبك، والمتبقي منها على قيد الحياة للتكاثر. شباكي الصقور الحرة يمكن أن يكون لهم دوراً هاماً في دراسة مثل هذه الصقور من خلال الإبلاغ عن تلك التي يشبكونها. الصقارين أيضاً يمكن أن يساعدوا في هذا العمل، عن طريق التحقق من طيورهم للتأكد من الشرائح الرقيقة عند زيارتهم مستشفيات الصقور. فمن الحكمة دائماً التحقق من صحة الصقور البرية التي حُصل عليها حديثاً.

للتعرف على تحركاتهم قبل الهجرة، تم تحجيل الصقور الحرة الصغيرة لأول مرة بأجهزة اللاسلكي القصيرة المدى حيث استمر هذا عامين، والتي حددت تاريخ عودتهم إلى مناطق التكاثر. ومع ذلك أصبح الآن الأمر الأكثر أهمية هو اكتشاف طرق هجرتها وأين يقضون فصل الشتاء. ومن ثم يمكن تشجيع السكان المحليين للحفاظ على تلك المناطق المناسبة للصقور الحرة، على سبيل المثال عن طريق تأمين خطوط أسلاك الكهرباء. أيضاً تم توفير أجهزة إرسال لاسلكي جديدة لاكتشاف أين تهاجر وتقضي فصل الشتاء والتي تسجل مواقعها باستخدام نظام تحديد المواقع وإرسالها إما للأقمار الصناعية أو محطات الهاتف المحمول عندما تكون داخل نطاقها.

إلى أين تهاجر صقورنا الحرة؟

عند رغبتك في المساعدة في تسجيل الأماكن التي تهاجر إليها الصقور الحرة، يمكنك المساهمة في تكلفة تجهيز الصقر الحر. يمكننا بعد ذلك في هذه الصفحة توضيح إلى أين يتحرك الصقر. الرجاء استخدام زر التبرع للتواصل معنا لمزيد من التفاصيل.

نحن بحاجة أيضاً للمساعدة على بذل المزيد من العمل على دراسة المادة الوراثية وعينات أحيائية أخرى من جسم الصقر حيث أن ريشة صغيرة من الصقر الحر المشبوك يمكن أن تكشف عن المكان الذي جاء منه. هل سوف يكون الشباكين مهتمين بما يكفي لتوفير ريشة صغيرة من غنيمتهم الثمينة؟