الصقور الحرة البرية

ذكور وإناث الصقر الحر، بالغين وصغار

المناطق الطبيعية لتربية الصقر الحر في آسيا الوسطى
المناطق الطبيعية لتربية الصقر الحر في آسيا الوسطى

الصقور الحرة هي ثاني أكبر الصقور حجماً فهي تعتبر أكبر من الشاهين وأصغر من صقر الجير. في جميع الأنواع الثلاثة من هذه الصقور، الكبيرة الحجم منها عادة ما تكون الإناث بينما الذكور تكون الصغيرة منها. وهذا يجعل الأنثى أكثر قدرة على وضع ما يصل إلى 6 بيضات كبيرة والدفاع عن الصغار ضد المهددات مثل البوم الكبير، في حين أن الذكور الأصغر تكون أكثر نشاطاً وتقوم بمعظم الصيد حتى يكبر الصغار. الصقور الحرة الكبيرة متفاوتة في اللون، حتى داخل المنطقة الواحدة، ولكن عموماً لها ريش أكثر شحوباً من الطيور الأصغر سناً، مع اللون الأصفر المكثف على أقدامها وقاعدة منقارها، والذي يمكن أن يكون مخضب رمادياً في الطيور اليافعة وقد يكون أزرق اللون عندما تكون في العش.

مثلها مثل الصقور الأخرى، فإن الصقور الحرة لا تبني أعشاشها، ولكنها تستخدم الحواف على المنحدرات التي لا يمكن للثعالب تسلقها، أو الأعشاش التي بنتها غيرها من الطيور الأخرى على الأشجار. أنواع الفرائس خلال فترة التعشيش تشمل الطيور والقوارض، وخاصة السناجب الأرضية. حيث ما تكون القوارض وفيرة والأعشاش للصقور المنافسة قليلة، تكثر الأعشاش ذات الخمسة صغار.

مناطق التكاثر الآمنة للصقور الحرة

مجموعة من خمس بيضات لصقر حر على حافة جرف
مجموعة من خمس بيضات لصقر حر على حافة جرف

مناطق التكاثر حيث الأعشاش الآمنة والفرائس الوفيرة مهمة جداً للصقور الحرة البرية، وبالتالي أيضاً للصقارين الذين يرغبون في الصيد بها، وبالنسبة للشباكين الذين يزودون أولئك الصقارين. كذلك أيضاً مهمة للصقور البالغة، لأن أقل من نصف الصغار تبقى على قيد الحياة للتكاثر، وواحد من كل خمسة بالغين عادة يموت بسبب الحوادث أو المرض كل عام. ولذا فمن المهم جداً مساعدة السكان المحليين في مناطق التكاثر لحماية الصقور، وأعشاشها وغذائها. شبك الصقور البالغة في مناطق التكاثر يعتبر خطأ جسيماً، مثل قتل الماعز التي تربى لتوفر حليب وصغار كل عام. ينبغي أن تترك الصقور البالغة المتكاثرة لتربي صغارها.

عندما يصل عمر الصغار حوالي ستة أسابيع فإنها تترك العش. في البداية تبقى قريبة جداً من العش، وتكون معرضة للمفترسات. وبعد أن يقوى ريش الطيران عندها يمكنها أن تطير لعدة كيلومترات إلى حيث يصيد أبائها. ويمكنها الطيران بشكل جيد بعد مغادرة العش بثلاثة إلى أربعة أسابيع. ومن ثم يمكنها الصيد والاعتماد على نفسها وغالباً ما تطير كيلومترات عديدة في جميع الاتجاهات قبل أن حدوث الهجرة.

المشاكل الحديثة للصقر الحر البري

صقر حر صعق على سلك كهربائي
صقر حر صعق على سلك كهربائي

في هذه الأيام تواجه الصقور الحرة العديد من المشاكل نظراً لتقدم العالم. حيث أنه في بعض المناطق الزراعة قد يزال الغذاء الذي تحتاجه فرائسها، أو حتى تسمم الفريسة نتيجة لحماية المحاصيل. أيضاً يمكن أن يحدث لها التسمم بسبب تناول الفرائس المريضة. أسلاك وأعمدة الكهرباء قد توفر وكر (مجثم) مغري لها، ولكنها يمكن أن تقتل الآلاف من الصقور الحرة، وغيرها من الطيور الجارحة، إذا لم يتم تشييدها بشكل آمن. في منطقة واحدة من منغوليا 5.5 صقر حر يقتل كل عام في كل كيلومتر من الأسلاك الكهربائية.

ليس لدينا المعرفة الكافية حتى الآن عن أخطر المشاكل التي تواجه الصقر الحر، ولكن نعرف أن الصقور الحرة قد اختفت تقريباً من بعض المناطق والتي كانت ذات يوم متوفرة فيها بما يكفي للأسر لرياضة الصيد بالصقور. وبشكل عام يعتقد أن عدد الصقور الحرة المتكاثرة في البرية الآن حوالي نصف ما كانت عليه قبل 25 عاماً. ولذا فمن المهم للغاية العمل على منع مسببات التسمم وجعل خطوط أسلاك الكهرباء آمنة لتجثم عليها واتباع لوائح الشبك.